رفيق العجم
347
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وإن ذلك لا يكون إلّا بتطهير النفس عن هيئات رديّة تقتضيها الشهوة والغضب . وذلك بالمجاهدة والعمل فالعمل للطهارة والطهارة شرط ذلك الكمال . ولذلك قال عليه السلام بني الدين على النظافة . ( ميز ، 33 ، 18 ) سفر - إعلم أنّ السفر نوع حركة ومخالطة ، وفيه فوائد وله آفات - كما ذكرناه في كتاب الصحبة والعزلة . والفوائد الباعثة على السفر لا تخلو من هرب أو طلب . فإنّ المسافر إمّا أن يكون له مزعج عن مقامه ولولاه لما كان له مقصد يسافر إليه ، وإمّا أن يكون له مقصد ومطلب . والمهروب عنه إما أمر له نكاية في الأمور الدنيويّة . كالطاعون والوباء إذا ظهر ببلد أو خوف سببه فتنة أو خصومة أو غلاء سعر . وهو إمّا عام كما ذكرناه أو خاص كمن يقصد بأذية في بلدة فيهرب منها . وإمّا أمر له نكاية في الدين كمن ابتلي في بلده بجاه ومال واتّساع أسباب تصدّه عن التجرّد للّه ، فيؤثر الغربة والخمول ويجتنب السعة والجاه ، أو كمن يدعى إلى بدعة قهرا أو إلى ولاية عمل لا تحل مباشرته فيطلب الفرار منه . وأما المطلوب فهو إما دنيوي كالمال والجاه أو ديني ، والديني إمّا علم وإمّا عمل . ( ح 2 ، 268 ، 13 ) سفليات - السفليات ناقصة ومتغيّرة وهي بالقوة . ( م ، 276 ، 14 ) - السفليات قابلة للتأثّر من السماويات . ( م ، 329 ، 24 ) سكون - معنى السكون عدم الحركة ، فإذا عدمت الحركة لم يطرأ سكون هو ضدّه بل هو عدم محض . ( ت ، 77 ، 3 ) سكون في الخلاء - إنّ السكون في الخلاء محال ؛ لأنّ السكون : إمّا أن يكون بالطبع . أو بالقسر . فإن فرض سكون الجسم في جزء من الخلاء بالطبع ، فهو محال ؛ لأنّ أجزاء الخلاء متشابهة لا اختلاف فيها . وإن فرض بالقسر ، فإنّما يكون بالقسر ، إذا كان له موضع آخر ملائم ، على خلاف ما هو فيه . وإذا انتفى الاختلاف ، انتفى الافتراق في حق الطبع . والقسر بعد الطبع . ( م ، 315 ، 19 ) سلام - السلام هو الذي تسلم ذاته عن العيب وصفاته عن النقص وأفعاله عن الشرّ ، حتّى إذا كان كذلك ، لم يكن في الوجود سلامة إلّا وكانت معزيّة إليه ، صادرة منه . وقد فهمت أنّ أفعاله تعالى سالمة عن الشرّ ، أعني الشرّ المطلق المراد لذاته ، لا لخير حاصل في ضمنه أعظم منه . وليس في الوجود شرّ بهذه الصفة . ( مص ، 73 ، 16 ) سلامة - السلامة قد عزّت في هذا الزمان وهي في